منتدي اون لاين بوك
كل عام وانتم بخير * مرحبا بك اخي الكريم * منور منتدانا ومنتداك منور بيك
بكل الحب نرحب بك علي منتدي منتدي اون لاين بوك



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 واخيرا التفسير الي اخر سوره الكهف وعسي الله ان يجعلها في ميزان حسنات ناقلها وقارئها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
admin
admin
avatar

عدد المساهمات : 227
تاريخ الميلاد : 14/02/1987
تاريخ التسجيل : 26/05/2011
العمر : 30
المزاج : رايق

مُساهمةموضوع: واخيرا التفسير الي اخر سوره الكهف وعسي الله ان يجعلها في ميزان حسنات ناقلها وقارئها    الإثنين يونيو 20, 2011 10:44 pm

(وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً) (الكهف:100)

(وَعَرَضْنَا)أي عرضناها لهم فتكون أمامهم - اللّهم أجرنا منها -.

(جَهَنَّمَ ) اسم من أسماء النار.

(عَرَضْنَا)
يعني عرضاً عظيماً، ولذلك نُكِّر يعني عرضاً عظيماً تتساقط منه القلوب،
ومن الحكم في إخبار الله عز وجل بذلك أن يصلح الإنسان ما بينه وبين الله،
وأن يخاف من هذا اليوم، وأن يستعد له، وأن يصور نفسه وكأنه تحت قدميه، كما
قال الصِّديق رضي الله عنه :


[
كلنا مصبَّح في أهله والموت أدنى من شراك نعله ] فتصور هذا وتصور أنه ليس
بينك وبينه، إلاَّ أن تخرج هذه الروح من الجسد، وحينئذ ينتهي كل شيء.


***

(الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً) (الكهف:101)

قوله
تعالى: { كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي } هؤلاء الكافرون
كانت أعينهم في غطاء عن ذكر الله، لا ينظرون إلى ذكر الله، وقد ذكر الله
تعالى فيما سبق - في نفس السورة - أنَّ )عَلَى قُلُوبِهِمْ
أَكِنَّةً)(الكهف: الآية57) فالقلوب، والأبصار، والأسماع كلها مغلقة.


(وَكَانُوا
لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً) هل المراد لا يريدون؟ كقوله تعالى: ) هَلْ
يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ
السَّمَاء)(المائدة: الآية112)، أي: هل يريد؟ أو المعنى أنهم لا يستطيعون {
سَمْعاً } أي سمع الإجابة، وليس سمع الإدراك؟


الجواب: يحتمل المَعْنَــيَيْن جميعاً، وكلاهما حق.

)أَفَحَسِبَ
الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ
إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً) (الكهف:102)


قوله تعالى: {)أَفَحَسِبَ } أي: أفظن { الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ } من هم عباده؟

الجواب: كل شيء فهو عبد الله: )إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً) (مريم:93)

ومن الذي اتُّخِذَ ولياً من دون الله، أي: عُبد من دون الله؟

الجواب:
عبدت الملائكة، عبدت الرسل، وعبدت الشمس، وعبد القمر، وعبدت الأشجار،
وعبدت الأحجار، وعبدت البقر! نسأل الله العافية، الشيطان يأتي ابن آدم من
كل طريق.


(
مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ ) يعني أربابا يدعونهم ويستغيثون بهم وينسون
ولاية الله عز وجل يعني أيظن هؤلاء الذين فعلوا ذلك أنهم يُنصرون؟


الجواب: لا، لا يُنصرون، ومن ظن ذلك فهو مُخَبَّل في عقله.

(
إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً) يعني أن الله هيأ
النار { نُزُلاً} للكافرين، ومعنى النُّزُل ما يقدمه صاحب البيت للضيف،
ويحتمل أن يكون بمعنى المنْزِل، وكلاهما صحيح، فهم نازلون فيها، وهم
يعطونها كأنها ضيافة، وبئست الضيافة.


***

(قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً) (الكهف:103)

قوله تعالى: {قُلْ } أي يا محمد للأمة كلها: (هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً)

الجواب: نعم.

نريد
أن نُخبَر عن الأخسرين أعمالاً، حتى نتجنب عمل هؤلاء، ونكون من الرابحين،
وقد بين الله تعالى في سورة العصر أن كل إنسان خاسر، إِلاَّ من اتصف بأربع
صفات:


1- الذين آمنوا.

2 - وعملوا الصالحات.

3 - وتواصوا بالحق.

4 - وتواصوا بالصبر.

وهنا يقول:

***

(الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) (الكهف:104)

قوله تعالى: {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } يعني ضاع سعيهم وبَطل في الحياة الدنيا لكنهم:

{يَحْسَبُونَ
أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً } فَغُطي عليهم الحق – والعياذ بالله –
وظنوا وهم على باطل أن الباطل هو الحق، وهذا كثير، فاليهود مثلاً يظنون
أنهم على حق، والنصارى يظنون أنهم على حق، والشيوعيون يظنون أنهم على حق،
كل واحد منهم يظن أنه على حق، ولذلك مكثوا على ما هم عليه، ومنهم من يعلم
أنه ليس على حق، لكنه – والعياذ بالله – لاستكباره واستعلائه أصر على ما هو
عليه.


***

(أُولَئِكَ
الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ
أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً
) (الكهف:105)


قوله تعالى: { بِآياتِ رَبِّهِمْ } الكونية أو الشرعية؟

الظاهر
كلتاهما، لكن الذين كذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم،كذبوا بالآيات
الشرعية، ولم يكذبوا بالآيات الكونية، والدليل أن الله تعالى أخبر أنهم إذا
سُئلوا: من خلق السموات والأرض؟ يقولون: الله - -، ولا أحد منهم يدعي أن
هنالك خالقاً آخر مع الله، لكنهم كذبوا بالآيات الشرعية، كذبوا الرسول صلى
الله عليه وسلم؛ كذبوا بما جاء به، فهم داخلون في الآية.


( وَلِقَائِهِ ) أي: كذبوا بلقاء الله، ومتى يكون لقاء الله؟

الجواب:
يكون يوم القيامة، فهؤلاء كذبوا بيوم القيامة وجادلوا، وأُروا الآيات
ولكنهم أصروا، قال الله تعالى: )أَوَلَمْ يَرَ الإنسان أَنَّا خَلَقْنَاهُ
مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ(77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً)
(يّـس:78) يكذبنا فيه فقال: { مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ }
[يس: 78] تَحَدٍّ! من يحييها؟ رميم لا فيها حياة ولا شيء؟


)قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ) (يّـس:79)

ومن الذي أنشأها أوّل مرة؟

الجواب:
هو الله، والإعادة أهون من الابتداء كما قال الله عز وجل Sadوَهُوَ الَّذِي
يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ)(الروم:
الآية27)هذا دليل، إذاً الدليل على إمكان البعث، وإحياء العظام وهي رميم:


1
- أن الله تعالى ابتدأها ، ولما قال زكريا حين بُشِّر بالولد وكان قد بلغ
في الكِبَر عتيا، إن امرأته عاقر، قال الله تعالى: (قَالَ كَذَلِكَ قَالَ
رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ
شَيْئاً) (مريم:9) ، فالذي خلقك من قبل، وأنت لم تكن شيئاً قادر على أن
يجعل لك ولداً.


2
– ( وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ)(يّـس: الآية79)وإذا كان الله بكل خلق
عليماً، فإنه لن يتعذر عليه أن يخلق ما يشاء، من الذي يمنعه إذا كان عليماً
بكل خلق؟


الجواب: لا أحد يمنعه.

3
– (الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَا
أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ) (يّـس:80) شجر أخضر يخرج منه نار، فالشجر
الأخضر يضرب بالزند ثم ينقدح ناراً، وكان العرب يعرفون هذا، فالذي يخرج هذه
النار، وهي حارة يابسة من غصن رطب بارد، يعني متضادان غاية التضاد، قادر
على أن يخلق الإنسان، أو أن يعيد خلق العظام وهي رميم، ثم حقق هذه النار
بقولهSadفَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ )


4 – (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ) (يّـس:81)

الجواب:
بلى، قال الله تعالىSadلَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ
خَلْقِ النَّاسِ) (غافر:57) فالذي خلق السموات والأرض بِكِبَرِهَا، وعظمها
قادر على أن يعيد جزءاً من لا شيء بالنسبة للأرض، من أنت يا ابن آدم
بالنسبة للأرض؟ لا شيء، أنت خلقت منها، أنت بعض يسير منها، فالذي قدر على
خلق السموات والأرض، قادر على أن يخلق مثلهم، قال الله تعالى مجيباً نفسه: )
بَلَى)(يّـس: الآية81).


5
– (وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ)(يّـس: الآية81)الخلَّاق صيغة مبالغة،
وإن شئت فاجعلها نسبة، يعني أنه موصوف بالخلق أزلا وأبدا، وهو تأكيد لقوله
قبل: {وهو بكل خلق عليم } [يس: 79 .


6
– (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ
فَيَكُونُ) (يّـس:82)لا يحتاج إلى عمال ولا بنَّائين ولا أحد كن فيكون }؛ ولهذا قال Sadإِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ) (يّـس:53)


كلمة واحدة.

7 –(فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ) (يّـس:83)

كل شيء فبيده ملكوته عز وجل يتصرف كما يشاء، فنسأله عز وجل أن يهدينا صراطه المستقيم.

8
-{ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [يس: 83] فهذا هو الدليل الثامن. وإنما كان
دليلاً؛ لأنه لولا رجوعنا إلى الله عز وجل لكان وجودنا عبثاً، وهذا ينافي
الحكمة، فتأمل سياق هذه الأدلة الثمانية في هذا القول الموجز، ومع ذلك
ينكرون لقاء الله.


في
قوله:{ بِآياتِ رَبِّهِمْ } إلزام لهم بالإيمان؛ لأنه كونه ربهم عز وجل
يجب أن يطيعوه وأن يؤمنوا به، لكن من حقت عليه كلمة العذاب فإنه لا يؤمن.


(
فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ) يعني بَطَلَت ولم ينتفعوا بها، حتى لو أن
الكافر أحسن وأصلح الطرق وبنى الرُّبط، وتصدق على الفقراء فإن ذلك لا
ينفعه، إن أراد الله أن يثيبه عجل الله له الثواب في الدنيا، أما في الآخرة
فلا نصيب له، نعوذ بالله نسأل الله الحماية والعافية، لأن أعماله حبطت،
ولكن هل يحبط العمل بمجرد الردة أم لا بد من شرط؟


الجواب:
لا بد من شرط، وهو أن يموت على ردته، قال الله تعالىSad وَمَنْ يَرْتَدِدْ
مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ
أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)(البقرة: الآية217). أما لو
ارتد، ثم مَنَّ الله عليه بالرجوع إلى الإسلام، فإنه يعود عليه عمله الصالح
السابق للردة.


(
فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً ) يعني أنه لا قدر لهم
عندنا ولا ميزان، وهو كناية عن سقوط مرتبتهم عند الله عز وجل .


وقيل:
إن المعنى أننا لا نزنهم، لأن الوزن إنما يحتاج إليه لمعرفة ما يترجح من
حسنات أو سيئات، والكافر ليس له عمل حتى يوزن، ولكن الصحيح أن الأعمال توزن
كُلَّها، قال الله تعالىSadفَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ(6) فَهُوَ
فِي عِيشَةٍ راضية (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ(Cool فَأُمُّهُ
هَاوِيَةٌ(9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ(10) نَارٌ حَامِيَةٌ)
(القارعة:11) . فيقام الوزن؛ لإظهار الحجة عليه، والمسألة هذه فيها خلاف.


***

(ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً) (الكهف:106)

قوله تعالى: {ذَلِكَ } يعني ذلك المذكور من أنه لا يقام لهم الوزن وأن أعمالهم تكون حابطة.

( جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا ) الباء للسببية و(ما) مصدرية وتقدير الكلام: بكفرهم.

(وَاتَّخَذُوا
آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً) قوله: {وَاتَّخَذُوا} معطوفة على{كَفَرُوا}
أي: بما كفروا واتخذوا، فهم - والعياذ بالله - كفروا وتعدى كفرهم إلى
غيرهم، صاروا يستهزئون بالآيات، ويستهزئون بالرسل، ولم يقتصروا على كفرهم
بالله.


(
هُزُواً ) أي: محلَّ هُزؤ، يسخرون منهم، ولهذا قال الله عز وجل للرسول صلى
الله عليه وسلم: (وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ
إِلاَّ هُزُواً)(الأنبياء: الآية36): ) أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ
رَسُولاً)(الفرقان: الآية41)والاستفهام هنا لا يخفى أنه للتحقير، أهذا
الرسول! (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا
عَلَيْهَا)(الفرقان: الآية42). أعوذ بالله؛ يفتخرون أنهم صبروا على آلهتهم
وانتصروا لها.


ثم ذكر ثواب الذين آمنوا وعملوا الصالحات، أسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم فقال:

***

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً) (الكهف:107)

بدل ما كانت جهنم نزلا للكافرين، صارت جنات الفردوس نزلا للمؤمنين، لكن بشرطين:

1
- الإيمان 2 - العمل الصالح. والإيمان محله القلب، والعمل الصالح محله
الجوارح، وقد يراد به أيضاً عمل القلب، كالتوكل والخوف والإنابة والمحبة،
وما أشبه ذلك.


و{ الصَّالِحَاتِ } هي التي كانت خالصة لله، وموافقة لشريعة الله.

ولا
يمكن أن يكون العمل صالحاً إلاَّ بهذا، الإخلاص لله، والموافقة لشريعة
الله، فمن أشرك؛ فعمله غير صالح، ومن ابتدع فعمله غير صالح، ويكون مردوداً
عليهما، ودليل ذلك قوله تبارك وتعالى في الحديث القدسي: "أَنَا أَغْنَى
الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي
غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ"[53] .


وقال
النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ
أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ"[54] . أي: مردود عليه، فصار العمل الصالح ما جمع
وصفين: الإخلاص لله، والمتابعة لشريعة الله، أو لرسول الله؟


الجواب:
لشريعة الله أحسن، إلاَّ إذا أريد بالمتابعة لرسول الله، الجنس، دون محمد
صلى الله عليه وسلم فنعم، لأن المؤمنين من قوم موسى وقوم عيسى يدخلون في
هذا.


(
كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً ) قوله: { كَانَتْ لَهُمْ }
هل المراد بالكينونة هنا الكينونة الماضية، أو المراد تحقيق كونها نزلاً
لهم؟ كقوله تعالى: {وكان الله غفورا رحيما }؟ نقول: الأمران واقعان، فكانت
في علم الله نزلا لهم، وكانت نزلا لهم على وجه التحقيق؛ لأن "كان" قد يسلب
منها معنى الزمان، ويكون المراد بها التحقيق.


(
جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً ) هل هذا من باب إضافة الموصوف إلى صفته،
أو لأن الفردوس هو أعلى الجنَّات، والجنَّات الأُخرى تحته؟


الجواب:
الظاهر الثاني لأنه ليس جميع المؤمنين الذين عملوا الصالحات ليسوا كلهم في
الفردوس، بل هم في جنات الفردوس، والفردوس قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ وَفَوْقَهُ عَرْشُ
الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ"[55] أعلى الجنة ووسط
الجنة معناه أن الجنة مثل القبَّة، وفيه أيضاً وصف رابع: ومنه تفجر أنهار
الجنة.


***

(خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً) (الكهف:108)

قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا } أبداً، ولا نزاع في هذا بين أهل السنة.

( لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً) أي
لا يطلبون عنها بدلاً، { حِوَلاً } أي: تحولا؛ لأن كل واحد راضٍ بما هو
فيه من النعم، وكل واحد لا يرى أن أحداً أكمل منه، وهذا من تمام النعيم،
أنت مثلاً لو نزلت قصراً منيفاً فيه من كل ما يبهج النفس، ولكنك ترى قصر
فلان أعظم منه، هل يكمل سرورك؟


الجواب:
من يريد الدنيا لا يكمل سروره، لأنه يرى أن غيره خير منه، لكن في الجنة،
وإن كان الناس درجات، لكن النازل منهم - وليس فيهم نازل - يرى أنه لا أحد
أنعم منه، عكس أهل النار، أهل النار يرى الواحد منهم أنه لا أحد أشد منه،
وأنه أشدهم عذاباً.


(
لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً ) يعني لو قيل للواحد: هل ترغب أن نجعلك في
مكان آخر غير مكانك لقال: "لا"، وهذا من نعمة الله على الإنسان أن يقنع
الإنسان بما أعطاه الله عز وجل وأن يطمئن ولا يقلق.


***

(قُلْ
لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ
قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً
) (الكهف:109)


قوله تعالى: {قُلْ } أي: يا محمد: { لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً } يعني حبراً يكتب به ( لِكَلِمَاتِ رَبِّي )

(
لَنَفِدَ الْبَحْرُ ) قبل أن تنفد كلمات الله عز وجل، لأنه المدبر لكل
الأمور، وبكلمة {كن } لا نَفاد لكلامه عز وجل، بل أن في الآية الأخرى {
وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ } ، أي: لو كان
أقلاماً ) وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا
نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ) (لقمان:27) . لَنَفِد البحر وتكسرت الأقلام
وكلمات الله - جلَّ وعلا - باقية.


(
وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً ) يعني زيادة، فإن كلمات الله لا تنفد،
وفي هذا نص صريح على إثبات كلام الله عز وجل، وكلمات الله عز وجل كونية،
وشرعية، أما الشرعية فهو ما أوحاه إلى رسله، وأما الكونية فهي ما قضى به
قَدَرهُ (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ
فَيَكُونُ) (يّـس:82) ، وكل شيء بإرادته، إذاً فهو يقول لكل شيء { كُنْ
فَيَكُونُ }، ومن الكلمات الشرعية ما أوحاه عز وجل إلى من دون الرسل،
كالكلمات التي أوحاها إلى آدم، فإن آدم عليه الصلاة والسلام، نبي وليس
برسول، وقد أمره الله ونهاه، والأمر والنهي كلمات شرعية.


***

(قُلْ
إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ
إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ
عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
) (الكهف:110)


قوله
تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ } يعني أعلن للملأ أنك لست ملكاً،
وأنك من جنس البشر { إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ } وذِكر المثلية
لتحقيق البشرية، أي: أنه بشر لا يتعدى البشرية، ولذلك كان - عليه الصلاة
والسلام - يغضب كما يغضب الناس، وكان صلى الله عليه وسلم يمرض كما يمرض
الناس، وكان يجوع كما يجوع الناس، وكان يعطش كما يعطش الناس، وكان يتوقى
الحر كما يتوقاها الناس، وكان يتوقى سهام القتال كما يتوقاها الناس، وكان
ينسى كما ينسى الناس، كل الطبيعة البشرية ثابتة للرسول - عليه الصلاة
والسلام - وكان له ظِلٌ كما يكون للناس.


أمّا
من زعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم نُورَاني، ليس له ظل فهذا كذب بلا
شك، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كغيره من البشر له ظل ويستظل أيضاً، ولو
كان الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له ظل، لنقل هذا نقلاً متواتراً؛ لأنه
من آيات الله عز وجل إذاً الرسول صلى الله عليه وسلم بشر مثل الناس، وهل
يقدر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجلب للناس نفعاً أو ضراً؟


الجواب:
لا، كما أمره الله عز وجل أن يقول: (قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ
ضَرّاً وَلا رَشَداً) (الجـن:21) ، ومن العجب أن أقواماً لا يزالون
موجودين، يتعلقون بالرسول صلى الله عليه وسلم أكثر مما يتعلقون بالله عز
وجل إذا ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم اقشعرت جلودهم، وإذا ذكر الله كأن
لم يُذكر! حتى إن بعضهم يؤثر أن يحلف بالرسول صلى الله عليه وسلم دون أن
يحلف بالله عز وجل وحتى إن بعضهم يرى أن زيارة قبر الرسول صلى الله عليه
وسلم، أفضل من زيارة الكعبة، ولقد شاهدت أناساً حُجزوا عن المدينة في أيام
الحج لقرب وقت الحج، لأنه إذا قرب وقت الحج منعوهم من الذهاب إلى المدينة،
لئلَّا يفوتهم الحج، يبكي! يقول: أنا منعت من الأنوار، ومنعت من كذا وكذا
ويعدد ما نسيته الآن، فيقال له: أنت لماذا جئت؟ قال: جئت لمشاهدة الأنوار
كأنه ما جاء إلا لزيارة المدينة، ونسي أنه جاء ليؤدي فريضة الحج، وسبب ذلك
الجهل؛ وأن العلماء لا يبينون للعامة، وإلاّ فالعامي عنده عاطفة جياشة لو
أنه أخبر بالحق لرجع إليه.


(
يُوحَى إِلَيَّ ) هذا هو الميزة للرسول صلى الله عليه وسلم، أنه يوحى
إليه، وغيره لا يوحى إليه، إلاَّ إخوانه من المرسلين عليهم الصلاة والسلام.


(
أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) هذه الجملة حصر، كأنه قال: لا إله
إلا واحد، واستفدنا أنها للحصر من "إنَّما"؛ لأن كلمة "إنما" من أدوات
الحصر، تقول: "إنما زيد قائم" يعني ليس له وصف غير القيام، وتقول: "إنما
العلم بالتعلم" وليس هناك طريق للعلم إلاَّ بالتعلم.


( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ ) أي: يُأمِّل أن يلقى الله عز وجل ويؤمن بذلك.

( فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً ) دعوة يسيرة سهلة، أتريد أن تلقى ربك وقلبك مملوء بالرجاء؟ إذا كان كذلك

{
فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
}. كل إنسان عاقل يرجو لقاء الله عز وجل ولقاء الله عز وجل ليس ببعيد، قال
الله تعالىSadمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ
لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (العنكبوت:5). قال بعض العلماء: إن
قوله { فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ } بمعنى قولِهم "كل آتٍ قريب".


(
فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
)إذا قال قائل: ألستم قررتم أن العمل الصالح، لا بد فيه من إخلاص ومتابعة؟
قلنا: بلى، لكنه لما كان الإخلاص ذا أهمية عظيمة ذكره تخصيصاً بعد دخوله
ضمن قوله: { فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً }.


وتأمل
قوله: { بِعِبَادَةِ رَبِّهِ } ليتبين لك أنه جلَّ وعلا حقيق بأن لا يشرَك
به؛ لأنه الرب الخالق المالك المدبر لجميع المخلوقات، إننا نقول بقلوبنا
وألسنتنا: "ربنا الله" ونسأل الله تعالى الاستقامة حتى ندخل في قوله تعالى


(إِنَّ
الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ
عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ إلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا
بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) (فصلت:30)


والحمد لله الذي وفقنا لإكمال هذه السورة، وصلّى الله وسلّم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

-----------------------------------

[1] رواه مسلم: كتاب الإيمان، باب: بيان الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى .....، (Cool ، (1).

[2] أخرجه الإمام أحمد (4273) وغيره وأصله في الصحيحين.

[3] متفق
عليه. البخاري: كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام، (834). مسلم: كتاب:
الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: استحباب خفض الصوت بالذكر ،
(2705)، (48).


[4] أخرجه الإمام أحمد (2447) وغيره وصححه الألباني (الطحاوية،401).

[5] قال
النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر حين غربت الشمس : أتدري أين تذهب؟ قلت:
الله ورسوله أعلم، قال: " فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها
ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن لها، يقال لها ارجعي من حيث
جئت فتطلع من مغربها فذلك قول تعالى : (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ
لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) . البخاري: كتاب: بدء
الخلق، باب: صفة الشمس والقمر، (3199).


[6] عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من
أمسك كلبا ينقص من عمله كل يوم قيراط إلا كلب حرث أو كلب ماشية". متفق عليه
. البخاري: كتاب: الحرث والمزارعة، باب: اقتناء الكلب للحرث، (2322).
مسلم: كتاب المساقاة، باب: الأمر بقتل الكلاب، وبيان نسفه، وبيان تحريم
اقتنائها إلا لصيد أو زرع أو ما سبه ونحو ذلك، (1575)، (59). وورد في الصحيحين أيضاً: "أو كلب صيد". انظر المصدرين السابقين. م(58).


[7] البخاري: كتاب: الزكاة، باب: زكاة الغنم، (1454) وغيره.

[8] عن
عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه ديناراً يشتري له به شاة فاشترى
له به شاتين فباع إحداهما بدينار وجاءه بدينار وشاة فدعا له بالبركة في
بيعه وكان لو اشترى التراب لربح فيه. رواه البخاري: كتاب المناقب: باب...
(3642) وغيره.


[9] عن
أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاء بلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم
بتمر برني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " من أين هذا؟" قال بلال:
كان عندنا تمر ردي فبعت من صاعين بصاع لنطعم النبي صلى الله عليه وسلم،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك: " أوه أوه عين الربا عين الربا لا
تفعل ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر ثم اشتره" متفق عليه.
البخاري: كتاب: الوكالة، باب: إذا باع الوكيل شيئا فاسداً فبيعه مردود،
(2312). مسلم: كتاب المساقاة، باب: بيع الطعام مثلا بمثل، (1594) ، (96).
واللفظ للبخاري.


[10] متفق
عليه. البخاري: كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في البيعة. (436،435). مسلم:
كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: النهي عن بناء المساجد على القبور،
واتخاذ الصور فيها، والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، (531) ، (22).


[11] ورد
هذا في السير في رواية لمحمد بن إسحاق، انظر: "السيرة النبوية" (1/25-266)
لابن هشام، وانظر تفسير ابن كثير(3/99)، والقرطبي (10/346 وما بعدها) في
سبب نزول السورة.


[12] عن
أبي هريرة قال رسولا الله صلى الله عليه وسلم : " قال سليمان: لأطوفن
الليلة على تسعين امرأة كلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له
صاحبه: قل إن شاء الله فلم يقل إن شاء الله فطاف عليهن جميعا، فلم تحمل
منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل، وأيم الذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء
الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون" متفق عليه. البخاري: كتاب
الأيمان والنذور، باب: كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم ، (6639).
مسلم: كتاب الإيمان، باب: الاستثناء. (1654)، (25). واللفظ للبخاري.


[13] متفق
عليه. البخاري: كتاب: مواقيت الصلاة، باب: من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها،
ولا يعيد إلا تلك الصلاة، (597) ولكنه اقتصر على النسيان دون النوم، مسلم:
كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل
قضائها، (684)، (315)، إلا أنه قدم النسيان على النوم.


[14] متفق عليه. البخاري: كتاب البيوع، باب: كم يجوز الخيار، (2108). مسلم: كتاب البيوع، باب: الصدق في البيع والبيان، (1532)، (47).

[15] لقوله
صلى الله عليه وسلم : " من اقتطع شبراً من الأرض ظلما طوقه الله إياه يوم
القيامة من سبع أرضين". رواه مسلم : كتاب: المساواة، باب تحريم الظلم وغصب
الأرض وغيرها. (1610)، (137). وأصله عند البخاري: كتاب بدء الخلق، باب: ما
جاء في سبع أرضين (3198). وغيره.


[16] رواه
الإمام أحمد (24195) والنسائي: كتاب: الطلاق، باب: الظهار، (3490). وابن
ماجه: كتاب: المقدمة، باب: فيما أنكرت الجهمية، (188). وكلهم بأتم مما ذكر
البخاري. ولفظهم أن عائشة رضي الله عنها قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه
الأصوات، لقد جاءت المجادلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في ناحية
البيت تشكو زوجها وما أسمع ما تقول فأنزل الله: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ
قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا)(المجادلة: من الآية1) إلى آخر
الآية.


[17] هذا الأثر مشهور عن الإمام مالك رحمه الله تعالى: (انظر الشفا للقاضي عياض ج2 ص: 87-88).

[18] عن
جابر رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية: (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى
أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ) قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم " أعوذ بوجهك" قال ( أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ) قال : "
أعوذ بوجهك" . قال: (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ
بَأْسَ بَعْضٍ). قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " هذا أهون أو هذا
أيسر". رواه البخاري: كتاب التفسير، باب: (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ
يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُم)(الأنعام: من الآية65)
الآية. (4628).


[19] رواه
مسلم: كتاب: البر والصلة والآداب، باب: النهي عن ضرب الوجه، (2610) ،
(115). والبخاري: كتاب: العتق، باب: إذا ضرب العبد فليتجنب الوجه، (2559)
مقتصراً على الجملة الأولى. وغيره عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: " إذا قاتل أحدكم أخاه فليتجنب الوجه فإن الله خلق آدم على
صورته". وفي الصحيحين: البخاري: كتاب: الاستئذان، باب: بدء السلام، (6227).
مسلم : كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: يدخل الجنة أقوام أفئدتهم
مثل أفئدة الطير (2841)، (28). عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: " خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا".


[20] رواه البخاري: كتاب بدء الخلق، باب: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة ، (4246. ومسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: أو زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، وصفاتهم وأزواجهم، (2834)، (14) وغيرهما.

[21] رواه
ابن أبي عاصم في "السنة" (رقم 517). وابن خزيمة في "التوحيد" (رقم 41).
والبيهقي في " الأسماء والصفات" (رقم 640). والدار قطني في "الصفات" (رقم
48). وغيرهم. وصححه ابن راهويه وأحمد كما في " فتح الباري" (5/183) وأعله
ابن خزيمة (1/87) بهذا اللفظ. وانتصر شيخ الإسلام ابن تيمية لتصحيح ابن
راهويه وأحمد.


[22] متفق
عليه. البخاري: كتاب: بدء الخلق، باب: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة،
(3072). مسلم: كتاب الجنة، وصفة نعيمها وأهلها، باب: ... (2824)، (2 ، 3).


[23] عن
أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما
أنعم الله عز وجل على عبد نعمة في أهل ومال وولد، فيقول: ما شاء الله، لا
قوة إلا بالله، فيرى فيها آفة دون الموت، وقرأ: (وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ
جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ)". أخرجه
أبو يعلى في "مسنده" (5376 إتحاف الخيرة) والبيهقي في "شعب الإيمان" (4060)
والطبراني في "الأوسط" (4273) و "الصغير" (588) وغيرهم.


[24] متفق
عليه. البخاري: كتاب المظالم، باب: قول الله تعالى: (أَلا لَعْنَةُ
اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) ، (2441). مسلم: كتاب: التوبة، باب: قبول
توبة القاتل، وإن كثر قتله، (2768)، (52).


[25] متفق
عليه. البخاري: كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: (واتخذ الله
إبراهيم خليلا)، (3349). مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: فناء
الدنيا، وبيان الحشر يوم القيامة، (2860)، (58).


[26] رواه مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب: تحريم الظلم، (2577)، (55).

[27] قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم "خلقت الملائكة، من نور، وخلق الجان من مارج
من نار، وخلق آدم مما وصف لكم". رواه مسلم: كتاب الزهد والرقائق، باب: في
أحاديث متفرقة، (2996) ، (60) . وغيره.


[28] قال
الله تعالى مخاطبا إبليس حين استكبر عن طاعة أمر الله بالسجود لآدم بعد أن
خلقه تعالى بيده: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا
خَلَقْتُ بِيَدَيّ). وقد جاء في الصحيحين وغيرهما كما في حديث محاجة آدم
لموسى عليهما السلام قول موسى: "أنت آدم الذي خلقك الله بيده..." رواه
مسلم: كتاب القدر، باب: حجاج آدم وموسى عليهم السلام، (2652)، (15) وغيره.
وفي حديث الشفاعة: " يا آدم أنت أبو البشر، خلقك الله بيده..." رواه
البخاري: كتاب: أحاديث الأنبياء، باب : قول الله عز وجل: ( ولقد أرسلنا
نوحا إلى قومه) ، (3340). ومسلم: كتاب الإيمان، باب: أدنى أهل الجنة منزلة
فيها، (194) ، (327) وغيرهما.


[29] جاء
في حديث محاجة آدم لموسى عليه السلام أن آدم قال لموسى : " أنت موسى
اصطفاك الله بكلامه، وخط لك بيده..." . وفي رواية " كتب لك التوراة
بيده...." أخرجه مسلم: كتاب القدر، باب: حجاج آدم وموسى عليهما السلام،
(2652)، (13).


[30] كما
في حديث الشفاعة الطويل، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم : " فيأتون نوحاً
فيقولون: يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض". متفق عليه واللفظ للبخاري:
كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله عز وجل: (ولقد أرسلنا نوحا إلى
قومه)، (3340). مسلم: كتاب: الإيمان، باب: أدنى أهل الجنة منزلة منها.
(194)، (327).


[31] أخرجه
الإمام أحمد في "المسند" (5/178)، وأبو داود الطيالسي (1/65)، وابن حبان
في "صحيحه" (رقم 361) من حديث أبي ذر قال: قلت يا رسول الله أي الأنبياء
كان أول؟ قال: آدم. قلت: يا رسول الله ونبي كان؟ قال: نعم نبي مكلم. وصححه
الألباني في "المشكاة".


[32] رواه ابن ماجه: كتاب: الطهارة وسننها، باب: ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل، (497)، من حديث ابن عمر رضي الله عنه.

[33] متفق
عليه. البخاري: كتاب: التهجد، باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على
قيام الليل...، (127). مسلم: كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح، (775)، (206).


[34] رواه مسلم وغيره. سبق تخريجه ص (39).

[35] قال
النبي صلى الله عليه وسلم :" تركتم على البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ
عنها بعدي إلا هالك..." رواه أحمد (رقم 17141) وابن ماجه في " المقدمة"،
باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، (42). وابن أبي عاصم في "السنة"
(1/27) وصححه الألباني.


[36] رواه مسلم: كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض، (2889)،(19).

[37] المكتل: شبه الزنبيل الذي يحمل فيه تمر أو العنب، يسع خمسة عشر صاعاً (انظر مختار الصحاح، 328، ولسان العرب، ج11 كتل).

[38]
متفق عليه. البخاري: كتاب العلم، باب: ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس
أعلم أن يكل العلم إلى الله، (122). مسلم: كتاب الفضائل، باب: من فضائل
الخضر عليه السلام، (2380)، (170)..


[39] متفق عليه. انظر تخريج الحديث السابق ص (91).

[40] رواه مسلم: كتاب: الوصية، باب: ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، (1631)، (14) وغيره.

[41] متفق
عليه. البخاري: كتاب: بدء الوحي، باب:... (7). مسلم: كتاب الجهاد والسير،
باب: كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام، (1773)،
(74).


[42] متفق
عليه. البخاري: كتاب: الأدب، باب: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ
جاره، (6018). مسلم: كتاب الإيمان، باب: الحث على إكرام الضيف ولزوم الصمت
إلا عن الخير، وكون ذلك كله من الإيمان، (47)، (75).


[43] متفق عليه. البخاري: كتاب: الزكاة، باب: خرص التمر، (1481). مسلم: الحج ، باب: أحد جبل يحبنا ونحبه، (1392)، (503).

[44] متفق
عليه من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: " سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: ألا إن الفتنة هاهنا يشير إلى المشرق
من حيث يطلع قرن الشيطان".البخاري: كتاب: المناقب، باب:... (3511). مسلم:
كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب: الفتنة من الشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان،
(2905)، (49).


[45] متفق
عليه. البخاري: كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده، (3273). مسلم:
كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها،
(828)، (290).


[46] رواه
مسلم: كتاب الإيمان، باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه
وتعالى، (181)، (297، 298) وغيره ولفظه: "إذا دخل أهل الجنة الجنة قال يقول
الله تبارك وتعالى: تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا ألم
تدخلنا الجنة وتنجنا من النار. قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم
من النظر إلى ربهم عز وجل. وزاد في رواية: ثم تلا هذه الآية: )لِلَّذِينَ
أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ)


[47] رواه مسلم وغيره. سبق تخريجه ص(84) حاشية رقم (2).

[48] رواه البخاري: كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قصة يأجوج ومأجوج، (3348). وما بين معكوفتين إحدى رواياته.

ومسلم:
كتاب الإيمان، باب قوله: "يقول الله لآدم أخرج بعث النار من كل ألف
تسعمائة وتسعة وتسعين" ، (222)، (379). وما قوله في الحديث: "أبشروا
إنكم..." إلخ.


فرواه
الترمذي(3169) وغيره في حديث طويل من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه نحو
حديث أبي سعيد السابق. الترمذي: كتاب: تفسير القرآن، باب ومن سورة الحج،
(3169).


[49] متفق
عليه. البخاري: كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قصة يأجوج ومأجوج، (3346).
مسلم: كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: اقتراب الفتنة، وفتح ردم يأجوج
ومأجوج، (2880)، (2).


[50] جزء من حديث طويل رواه مسلم: كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: ذكر الدجال وصفته وما معه، (2937)، (110) وغيره.

[51] رواه مسلم: كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه، (770)، (200) وغيره.

[52] عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما بين
النفختين أربعون قال أربعون يوما . قال: أبيت قال : أربعون شهرا قالك أبيت
قال أربعون سنة قال أبيت ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت
البقل ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظما واحدا، وهو عجب الذنب ومنه
يركب الخلق يوم القيام" متفق عليه. البخاري: كتاب: التفسير، باب: (يوم ينفخ
في الصور فتأتون أفواجا)، (4935). مسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب:
ما بين النفختين، (2955).


[53] رواه مسلم: كتاب الزهد والرقائق، باب: من أشرك في عمله غيره الله، (2985)، (46) وغيره.

[54] أخرجه مسلم، كتاب: الأقضية ، باب: نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، (1718)، (17).

[55] رواه البخاري: كتاب: الجهاد والسير، باب: درجات المجاهدين في سبيل، (2790).

_________________
يا احلي البلاد يا بلادي


المحكمه هي بيتي
القانون هو طريقي
العداله هي هدفي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://onlinebook.forumegypt.net
ابو ندي
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 29/06/2011
المزاج : زي الفل

مُساهمةموضوع: رد: واخيرا التفسير الي اخر سوره الكهف وعسي الله ان يجعلها في ميزان حسنات ناقلها وقارئها    الأربعاء يونيو 29, 2011 8:50 pm

مشكووووووووووووووووووووووووووووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
داليا
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 16/07/2011
المزاج : حلو كتير

مُساهمةموضوع: رد: واخيرا التفسير الي اخر سوره الكهف وعسي الله ان يجعلها في ميزان حسنات ناقلها وقارئها    السبت يوليو 16, 2011 4:18 am

merci
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
واخيرا التفسير الي اخر سوره الكهف وعسي الله ان يجعلها في ميزان حسنات ناقلها وقارئها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي اون لاين بوك  :: القسم العام :: المنتدي الاسلامي-
انتقل الى: