منتدي اون لاين بوك
كل عام وانتم بخير * مرحبا بك اخي الكريم * منور منتدانا ومنتداك منور بيك
بكل الحب نرحب بك علي منتدي منتدي اون لاين بوك



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحبس الاحتياطي وبحث بالتفصيل عنه في ضوء القانون المصري جزء 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
admin
admin
avatar

عدد المساهمات : 227
تاريخ الميلاد : 14/02/1987
تاريخ التسجيل : 26/05/2011
العمر : 31
المزاج : رايق

مُساهمةموضوع: الحبس الاحتياطي وبحث بالتفصيل عنه في ضوء القانون المصري جزء 2    السبت يوليو 23, 2011 3:09 am

- حق المحبوسين احتياطيا فى ارتداء ملابسهم الخاصة .
نصت المادة 15من قانون تنظم السجون على حق المحبوسين احتياطيا فى ارتداء ملابسهم الخاصة .إلا أنها قررت لادارة السجن الحق فى إلغائه مراعاة للصحة العامة آو النظافة أو لصالح الأمن وفى هذه الحالة يرتدي المحبوسين احتياطيا الملابس المقررة لغيرهم من المسجونين .
ونص المادة 15 يقابل نص المادة 22من المرسوم بقانون 180لسنة 1949 إلا أن اختلف عنه فى ان المادة 22من المرسوم 180لسنة 1949 كانت تعتبر هذا الحق حقا دائما للمحبوسين وكانت ترخص لادارة السجن الحد منه مراعاة لاعتبارين هما الصحة أو النظافة ، فإذا توافر هذان الاعتباران تصرف لهم على نفقة الحكومة ثياب خاصة تتميز عن الثياب المقررة لغيرهم من المسجونين وهذا يتماشى مع السياسة التى نهجها المشرع فى المرسوم بقانون 180لسنة 1949 م للتفريد دائما بين المحبوسين احتياطيا و المحكوم عليهم
أما المشرع فى المادة 15 من القانون 396لسنة 1956 م فقد زاد حالة جديدة رخص فيها لادارة السجن عدم منح المحبوس الاحتياطي هذه الميزة وهو صالح الأمن وذلك حتى تكون لادارة السجن دائما سلطة مرنة فى تعطيل هذه الحق كما انه قد الزم المحبوس احتياطيا بارتداء ملابس غيره من المسجونين فى حالة توافر هذه الاعتبارات وهذا يمثل ارتدادا تشريعيا للمشرع فى العدول عن التفريد بين المحبوسين احتياطيا و المحكوم عليهم و هذا خروج عن متطلبات التفريد التنفيذي للعقوبة السالبة للحرية وتنويعها بتفريد معاملة كل طائفة و التى هي جوهر علم السجون ألان..
- حق المحبوسين احتياطيا فى إحضار الغذاء من خارج السجن أو شرائه من السجن :
نصت المادة 16 من القانون 396 لسنة 1956م على هذا الحق للمحبوس الاحتياطي وفى حالة عدم استطاعة المحبوس احتياطيا إحضار الطعام من خارج السجن أو شراءه من السجن بالثمن المحدد يصرف له الغذاء المقرر 0
التفرقة فى الغذاء المقرر للمحبوسين احتياطيا والمودعين فى السجون العمومية عن المودعين بالسجون المركزية :
هذا ونجد مفارقة غريبة فى اللوائح التنفيذية للقانون لا نجد لها مبررا فالغذاء المقرر للمحبوسين احتياطيا لم تحدد نوعه أو كمياته اللائحة الداخلية الليمانات وللسجون العمومية رقم 79 لسنة 1961 وحددت اللائحة الداخلية للسجون المركزية رقم 1654 لسنة 1971 م نوع الطعام و كمياته الذي يقدم للمحبوسين احتياطيا المودع بالسجون المركزية وحدد قرار وزير الداخلية رقم 503لسنة 1974 م فى شان كيفية معاملة المسجونين و معيشتهم فى المادة 2ب على الغذاء المقرر للمحبوسين احتياطيا المودعين بالسجون العمومية من حيث الأنواع و الكميات ونصت اللائحة الداخلية للسجون المركزية فى المادة (45) على الغذاء المقرر للمحبوسين احتياطيا المودعين فى السجون المركزية من حيث الأصناف والكميات وقد تلاحظ أن الأصناف و الكميات المقدمة للمحبوسين احتياطيا بالسجون المركزية وهى مفارقة لاتجد لها سببا او علة فى التفرقة بين المحبوسين احتياطيا المودعين فى السجون العمومية وبين المحبوسين احتياطيا المودعين فى السجون المركزية .

- لا يجوز تشغيل المحبوسين احتياطيا إلا إذا رغبوا فى ذلك :
نص القانون على عدم تشغيل المحبوسين احتياطيا إلا إذا رغبوا فى ذلك ( مادة 245) ونصت اللائحة الداخلية للسجون العمومية و الليمانات رقم 79لسنة 1961 م على لا يجوز تشغيل المحبوسين احتياطيا إلا فى الأعمال المتعلقة بتنظيف غرفهم و يجوز إعفاؤهم من ذلك لاسباب إدارية و لا يجوز تشغيلهم فى السجن فى غير تلك الأعمال إلا إذا رغبوا فى ذلك وبناء على إقرار كتابي منهم ويكون لهم الحق فى اختيار نوع العمل الذي يباشرونه فى حدود نظام السجن ( مادة 2) من اللائحة .
وقد نصت المادة 16من قرار وزير الداخلية رقم 1654لسنة 1971م بشان اللائحة الداخلية للسجون المركزية على هذا الحق للمحبوسين احتياطيا.
وهذا الحق مقرر للمحبوسين احتياطيا فى الآمر العالي 9 فبراير سنة 1901م و المرسوم بقانون 180لسنة 1949م.


- حق الزيارة و المراسلة :
للمحبوسين احتياطيا طبقا للمادة (38)من القانون 396لسنة 1956م و المادة (60) من اللائحة الداخلية للسجون العمومية و الليمانات رقم 79لسنة 1961م و المادة (34) من اللائحة الداخلية للسجون المركزية رقم 1954لسنة 1971م هذا الحق على النحو التالي :
عدد مرات الزيارة :لذويهم ان يزورهم مرة واحدة كل( أسبوع ) فى آي يوم من أيام الأسبوع عدا الجمع و العطلات الرسمية فيما عدا أول و ثاني أيام عيد الفطر المبارك و عيد الأضحى لمن يستحقها مالم تمنع النيابة العامة أو قاضى التحقيق ذلك طبقا للمادة 141من قانون الإجراءات الجنائية (مادة 60 قرار وزير الداخلية 79لسنة1961م)
ميعاد الزيارة :
من الساعة التاسعة صباحا حتى الساعة الثانية عشرة ظهرا.
مدة الزيارة :
ا- فى السجون العمومية مدة الزيارة العادية ربع ساعة آما الزيارة الخاصة التى تتم طبقا لاحكام المادة 40 من القانون فمدتها نصف ساعة ويجوز لمدير السجن أو المأمور إطالة هذه المادة إذا دعت لذلك ضرورة ( مادة 71 قرار الداخلية 79لسنة 1961)
ب- فى السجون المركزية فمدة الزيارة فى جميع الأحوال نصف ساعة ( مادة 40من قرار وزير الداخلية 1654لسنة 1971م).
عدد الزائرين :
ا-السجون العمومية : نصت المادة 72من اللائحة على عدم التقيد بعد الزائرين للمحبوسين احتياطيا ويعتبر آمر النيابة نافذا بأى عدد من الزائرين.
ب-السجون المركزية : فلا يجوز ان يزيد عدد الزائرين عن اثنين إلا بموافقة مأمور السجن بحيث لا يزيد فى
هذا الحالة عن أربعة أشخاص ( مادة 41من لائحة السجون المركزية) وهو نوع آخر من التمييز فى المعاملة بين المحبوسين احتياطيا المودعين بالسجون العمومية و المودعين بالسجون المركزية حيث يتمتع المودعون بالسجون العمومية بشروط افضل من المودعين بالسجون المركزية على الرغم من انهم من ذات الفئة التى يجب ان تخضع لمعاملة واحدة :
ويجدر الإشارة إلى أن هذا الحق يتمتع به المحبوسون احتياطيا و المعتقلون و المتحفظ عليهم أعمالا لنص المادة 20 مكررا من القانون 396م بشان تنظيم السجون ، والمادة 3 مكررا من القانون 162لسنة1958م بمعاملة المعتقل معاملة المحبوس احتياطيا فليس صحيحا ما يذهب أليه البعض من ان المعتقل لا يجوز لذويه زيارته إلا بعد مضي ثلاثين يوما من اعتقاله قياسا على حق التظلم وهو قياس غير جائز فى القوانين الإجرائية فيحق لذويه زيارته كل أسبوع و لا يجوز منع هذه الزيارة لان حق منع الزيارة لا يجوز إلا للنيابة العامة و لقاضي التحقيق أعمالا لنص المادة 141من قانون الإجراءات الجنائية للمادة 71 من الدستور و التى تنص (( يبلغ كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فورا ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذي ينظمه القانون ))
وحق الاتصال المنصوص علية فى المادة هو حق الزيارة وقد سوى الدستور بين المقبوض عليه و المحبوس احتياطيا وبين المعتقل ، الآمر الذي يدلل ان الدستور أيضا قد وحد المعاملة بين المحبوسين احتياطيا و المعتقلين وحرص على النص على ذلك الأمر الذي يستتبع التسوية بينهم فى حق الاتصال (( الزيارة))على الوجه الذي نظمه القانون للمحبوس احتياطيا وتعتبر آي قرارات أو أحكام مخالفة لهذا النص الدستوري غير مشروعة ويتعين عدم أعمالها وقد حرصت المادة 20مكررا من القانون 396لسنة 1956م المعدلة بالقانون 58لسنة 1968م على ذلك بان نصت (( يعامل كل من تسلب حريته بغير حكام قضائي ، المعاملة المقررة للمحبوسين احتياطيا فى هذا القانون ويلغى ما يخالف ذلك من أحكام )) فكل آمر أو قرار يخالف المعاملة المقررة للمحبوسين احتياطيا فى هذا القانون يعتبر لاغيا لمخالفته أحكام الدستور و القانون لانه يعتبر من ناحية أخرى مساواة للمعتقل بالمحكوم علية وهو غير جائز قانونا

- حق المراسلة:
للمحبوسين احتياطيا حق التراسل لذويهم و أصدقائهم فى أي وقت ( لمدة 60) وقد أورد القانون قيدا خطيرا على هذا الحق وهو حق مدير السجن أو المأمور فى الاطلاع وفض الخطابات التى ترد أو ترسل من والى المحبوس احتياطيا وهو اعتداء على الحرية الشخصية لمسجون بانتهاك حرمة حياته الخاصة وقد نصت كافة المواثيق الدولية على حظر هذا القيد لانه يمثل اعتداء صارخا على حق شخصي للمحبوس الاحتياطي وحقه فى الاحتفاظ بأسرار حياته الخاصة على انه لا يجوز فى جميع الأحوال اطلاع مدير السجن أو المأمور ان الرسائل المتبادلة بين المحبوس احتياطيا و بين محاميه.
عدم دستورية النص الوارد فى المادة 61فى قرار وزير الداخلية رقم 79لسنة 1961
النص الوارد فى المادة (61) الذي يعطى لمدير السجن أو مأمورة فى الاطلاع على الخطابات التى ترد أو ترسل إلى المحبوس احتياطيا فضلا على الحياة الخاصة فانه يعد مخالفه دستورية للمادة 45من الدستور والتى تنص (( لحياة المواطنين حرمة يحميها القانون و للمراسلات البريد والبرقية و المحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة ، وسريتها مكفولة ، ولا يجوز مصادرتها الاطلاع عليها إلا بأمر قضائي مسبب و لمدة محدده ووفقا لاحكام القانون )).
فالنص الدستورى واضح الدلالة على عدم جواز الاطلاع على المراسلات البريدية أو البرقية وان سريتها مكفولة وان لها حرمة ولم ينص القانون على استثناء فئة من الفئات من هذا الحق المطلق فما دام مواطنا مطلق السراح أو مقيد الحرية فلا يجوز الاعتداء على حرمة حياته الخاصة إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة ووفقا لاحكام القانون فلا يجوز لمدير السجن أو المأمور الاطلاع أو فض الرسائل الخاصة بالمسجونين أعمالا لاحكام النص الدستوري وهو واجب التطبيق لانه لا يملك ولاية إصدار هذا الأمر القضائي و النص الذي خول له هذا الحق هو نص غير دستوري وعند التعارض يتعين تطبيق القانون الأعلى وهو الدستور.

- حق المحبوس احتياطيا فى شراء المجلات والكتب و الصحف المصرح بتداولها:
يحق للمحبوس احتياطيا شراء الكتب والمجلات و الصحف المتداولة وذلك وفقا لما تقرره اللائحة الداخلية (مادة 30 فقرة ثانية من القانون ).
وقد نصت المادة 15من اللائحة الداخلية رقم 79لسنة 1961م على انه يجوز للمحبوسين احتياطيا ان يستحضروا على نفقتهم ما يشاءون من الكتب و الصحف و المجلات المصرح بتداولها للاطلاع عليها فى أوقات فراغهم وكانت المادة تخطر على المحكوم عليهم و المحبوسين احتياطيا المنصوص عليهم فى الفقرة الأخيرة من المادة 30من القانون قبل تعديلها بالقانون 23لسنة 1973 فى الانتفاع من هذا الامتياز المقرر لباقي فئات المحكوم عليهم وهم المحبوسون احتياطيا طبقا للمادة 98 ا،98 ب مكررا ، 98ج ، 98د ، 98م ، 174من قانون العقوبات وهذا وهذه الجرائم هي الجرائم الفكرية أو جرائم الرأي وكان النص على حرمان المحكوم عليهم و المحبوسين احتياطيا من هذا الامتياز نوعا من أنواع العقوبة التي كانت تفرض على المحبوسين احتياطيا و المحكوم عليهم فى هذا الجرائم وكان من غير المألوف ان يتمتع المحبوس الاحتياطي فى الجرائم العادية بهذا الامتياز ويحرم منه المحبوس الاحتياطي أو المحكوم عليه فى قضية رأى فهذا الامتياز يمثل قيمة أساسية لاتقل عن المآكل والملبس للمسجونين من هذا الفئة . وكان المشرع متأثرا بالنظرة التي كانت سائدة فى القانون الروماني والقرون الوسطى للمسجونين من هذا الفئة من القسوة فى معاملاتهم و حرمانهم من الامتياز المقررة لغيرهم من المسجونين خاصة الامتياز الخاص بالقراءة و الاطلاع لانه فى الواقع هو جريمتهم الحقيقية واحسن المشرع صنعا بإلغائه هذه الفقرة تمشيا مع السياسات العقابية الحديثة و التطور الذي واكب هذه السياسات من ضرورة تمييز معاملة هذه الفئة .
والحق في شراء الصحف و المجلات و الكتب المصرح بتداولها حق مطلق لان الأصل أنها مباحة بترخيص سابق بتداولها بين الناس دون تمييز.

- حق المحبوسين احتياطيا في العلاج :
من الحقوق المقررة للمحبوسين احتياطيا الحق في العلاج المقرر للمحكوم عليهم كما نص عليه القانون في المواد من 33 إلى 34 والمواد من 24 إلى 52 من اللائحة الداخلية لليمانات والسجون العمومية رقم 79 لسنة 1961 م والمواد من 31 إلى 35 من لائحة السجون المركزية ، من تمتعهم برقابة طبية على الأغذية وحق الكشف الطبي عليهم أسبوعيا وعيادتهم يوميا إذا كان مريضا وحق العلاج في مستشفي السجن أو في أي مستشفي حكومي إذا لم تتوافر لهم أسباب العلاج في السجن وصرف الأدوية اللازمة لعلاجهم بالمجان وخضوعهم للملاحظة الطبية الدائمة وحق زيارته والكشف علية يوميا إذا كان محبوسا انفراديا ونري انه يجب لاستكمال هذا الحق أن يتمتع المحبوس احتياطيا بحق الإفراج الصحي المنصوص علية في المادة ( 36 ) من قانون تنظيم السجون وعدم قصر هذا الحق على المحكوم عليهم فقط وان يخضع المحبوس احتياطيا لذات أحكام هذه المادة إذا أصيب بمرض خطير يهدد حياته للخطر أو يعجزه عجزا كليا .

- حق المحبوس احتياطيا في مقابلة محاميه منفردا :
نص قانون تنظيم السجون في المادة 39 والمادة 70 من اللائحة الداخلية رقم 79 لسنة 1961 على حق المحبوس احتياطيا في مقابلة محاميه منفردا دون ان يحضر هذه المقابلة أحد الضباط أو المختصون بالسجن كما حرص على تأكيد ذلك الحق في المادة 39 من اللائحة الداخلية للسجون المركزية رقم 3654 لسنة 1971 م وهذا الحق الذي قرره القانون وحرص على النص علية في اللوائح وفي الواقع العملي كثيرا ما لا يطبق في السجون المصرية وغالبا ما تتعسف إدارة السجون في ضرورة حضور هذه الزيارة بما لا يعطي للمحبوس فرصة الانفراد بمحامية واطلاعه على أسراره وأعداد خطة دفاعه التي هي من أدق أسراره أخطرها في مرحلة الحبس الاحتياطي .

- عدم السماح لأحد من رجال السلطة بالاتصال بالمحبوس احتياطيا :
تنص المادة 79 من القانون 396 لسنة 1956 بشان تنظيم السجون على " لا يسمح لأحد من رجال الشرطة بالاتصال بالمحبوس احتياطيا داخل السجن ألا بإذن كتابي من النيابة العامة ، وعلى مدير السجن أو مأموره أن يدون في دفتر يومية السجن اسم الشخص الذي سمح له بذلك ، ووقت المقابلة وتاريخ الأذن ومضمونه " وقد اشترط القانون في هذه المادة أن يكون الأذن مكتوبا فلا يكفي مجرد الأذن الشفوي أو التليفوني ، وخطر اتصال رجال السلطة بالمحبوس احتياطيا داخل السجن ، مقرر للمحبوس احتياطيا أيضا بموجب المادة 140 إجراءات جنائية .
والمقصود برجال السلطة رجال الضبط الإداري من الشرطة والمباحث فهم أثناء قيامهم بعملهم كشف الجرائم ومرتكبيها هم من مأموري الضبط القضائي وهم بهذه الصفة يعملون لحساب النيابة وتحت أشرافها وبمجرد الكشف عن الجريمة وتقديم فاعليها إلى النيابة العامة أو قاضي التحقيق يصبح الضبط بالنسبة لهذه الجريمة من رجال السلطة أو الضبطية الإدارية ولا يجوز له الاتصال بالمحبوس احتياطيا رهن التحقيق فيها بدون أذن كتابي من النيابة العامة أو قاضي التحقيق .
وقد اشترط القانون أن يكون أذن النيابة العامة أو قاضي التحقيق بالسماح لرجل السلطة بالاتصال بالمحبوس احتياطيا مكتوبا فلا يكفي الأذن الشفوي أو التليفوني بل لابد من أن يفرغ الأذن في الشكل الذي نص عليه القانون وهو الكتابة وألا كان باطلا .
وقد قصد المشرع من هذا النص حماية المحبوس احتياطيا لما قد يتعرض له من محاولة التأثير عليه أو التعرض للتعذيب من رجال السلطة لإجباره على الاعتراف أو التأثير على سير التحقيق .
وإذا خالف مدير السجن أو المأمور الحظر الوارد في المادة 79 فانه يعد مرتكبا للجريمة المنصوص عليها في المادة 123 من قانون العقوبات " لانه بصفته موظفا عموميا استعمل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ وتعطيل القانون " المادة 79 من قانون تنظيم السجون و 140 إجراءات جنائية " لانه بصفته موظفا عاما مديرا أو مأمور السجن " قد خالف الحظر المنصوص عليه في القانون بان سمح باتصال رجال السلطة بالمحبوس احتياطيا ، فالأمر بعدم مخالفة المادة وجه الخطاب فيه لمدير السجن أو المأمور لانه هو المسئول عن حراسة المسجونين في السجن ويتولى تنفيذ أحكام هذا القانون وجميع القوانين واللوائح الخاصة بالسجون داخل السجن الذي يتولى أدارته أعمالا للمادة 74 من القانون 396 لسنة 1956 م فاستغلاله لسلطة وظيفته في السماح لرجال السلطة بالدخول ومقابلة المحبوس احتياطيا دون أذن من النيابة العامة أو قاضي التحقيق هو وقف وتعطيل لاحكام القانون وهو ارتكاب لنموذج الجريمة المنصوص عليها في المادة 123 عقوبات وهو الركن المادي لهذه الجريمة ولا يستلزم في هذه الجريمة سوي العمد العام لان مجرد مخالفة الأمر يتوافر معه العمد والعلم في مخالفة القوانين أو اللوائح .
ولكن ما هو الحال إذا دخل أحد رجال السلطة بدون أذن من النيابة العامة أو قاضي التحقيق وقام بتعذيب المحبوس احتياطيا لحمله على الاعتراف " وهي الجريمة المنصوص عليها في المادة 126 عقوبات " .
والرأي ان المأمور قد يكون فاعلا في هذه الجريمة أو شريكا فيها تبعا لدرجة إسهامه في ارتكابها .
فهو يعد فاعلا للجريمة طبقا لاحكام نص المادة 39 من قانون العقوبات والتي تنص على انه يعد فاعلا للجريمة
أولا : من يدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أعمال فيأتي عمدا في الأعمال المكونة لها .
ثانيا : من يرتكبها وحده أو مع غيره .
فهو يعتبر فاعلا في الجريمة إذا تدخل بدور فعال استلزم وجوده على مسرح الجريمة بقصد التداخل في ارتكابها كتواجده أثناء قيام رجل السلطة بتعذيب المحبوس في السجن لحمله على الاعتراف .
ونحن نرى أن مجرد قيام مدير السجن أو المأمور بالسماح لرجال السلطة بالاتصال بالمحبوس احتياطيا في محبسه لتعذيبه ولحمله على الاعتراف بجريمة مع علمه بهذا القصد هو دخول بدور فعال في ارتكاب الجريمة المنصوص عليها للمادة 126 من قانون العقوبات بركنيها المادي والمعنوي كما حددهما النموذج القانون لهذه الجريمة .
فرجل السلطة لا يستطيع الدخول إلى السجن والاتصال بالمحبوس احتياطيا دون أن يقوم مدير السجن أو المأمور بهذا الدور الفعال في تمكنيه من الدخول للاتصال به فإذا وقعت الجريمة داخل السجن بناء على تعذيب المحبوس احتياطيا لحمله على الاعتراف بارتكاب جريمة بواسطة رجال السلطة فانه يعتبر فاعلا اصليا فيها وحق عليه العقاب حتى لو كان الفاعل الأخر وهو رجل السلطة مجهولا وحتى لو يبلغ دوره على مسرحها حد الشروع .
كما انه يجب عقاب المأمور واعتباره شريكا في الجريمة إذا تمت الجريمة وإذا لم يبلغ دوره هذا القدر واقتصر دوره على تسهيل اتصال رجال السلطة بالمحبوس احتياطيا والسماح لهم باصطحابه خارج السجن وقاموا بتعذيبه خارج السجن كمقر المباحث أو أحد الأماكن التابعة لها فالمأمور دوره هنا اقتصر على القيام بالأعمال المسهلة والمتممة لارتكاب الجريمة بان سمح لرجال السلطة بدون أذن من النيابة بالاتصال بالمحبوس احتياطيا وهو عمل من الأعمال المسهلة والمتممة لارتكابها وهو هنا لم يقم بدور فعال يقتضي وجوده على مسرح الجريمة ولم يكن له قصد التداخل في ارتكابها بنفس القدر من للفاعلين الآخرين إنما اقتصر دوره وقصده على القيام بالعمال المسهل على ارتكابها فهو يعد شريكا في ارتكابها طبقا لنص المادة 40 عقوبات " ثالثا " ويعاقب بذات عقوبة الفاعل الأصلي أعمالا لاحكام المادة 41 فقرة أولى والتي تنص على انه من اشترك في جريمة فعلية عقوبتها فعقابه في كل الأحوال هو عقاب الفاعل الأصلي وتنص المادة 126 عقوبات على عقوبة مرتكب هذه الجريمة بالأشغال الشاقة و السجن من ثلاث إلى عشر سنوات ، وإذا مات المجني عليه يحكم بالعقوبة المقررة للقتل عمدا ،ويترتب علي ذلك بطلان أي دليل مستمد من هذا الاعتراف الذي استمد من المحبوس احتياطيا من جراء التعذيب لانه دليل مستمد بطريقة غير مشروعة .

• حظر اتصال رجال السلطة بالمحبوس احتياطيا يسري على المعتقلين :
نصت المادتان 3 مكررا من القانون 162 لسنة 1958 بشان الطوارئ و 20 مكررا من القانون رقم 366 لسنة 1956 م المضاف بالقانون 57 لسنة 1968 على معاملة المعتقلين ، وكل من تسلم حريتهم بغير حكم قضائي معاملة المحبوسين احتياطيا والمعاملة تقتضي سريان كافة الحقوق والواجبات المحبوس احتياطيا بما فيها من هذا الحق وليس صحيحا ما يقال من ان المحبوس احتياطيا يكون إيداعه بآمر من النيابة العامة أو من قاضي التحقيق وهي جهة قضائية وهي صاحبة الأمر فهي التي تملك إصدار الأمر ومنعه أما المعتقل فهو مودع بأمر من رجال السلطة التنفيذية وبالتالي فان لهم مطلق التقدير والحرية في الاتصال بالمعتقل أو منع أحد من الاتصال به وهذا الرأي يعد مخالفا لروح التشريع ونصوصه فالأصل ان النيابة العامة أو قاضى التحقيق هي الجهة المختصة بإصدار الأمر بالتنفيذ لأي عقوبة مقيدة للحرية ( احتياطية أو تنفيذية ) والاستثناء ان يصدر أمر بتقييد الحرية من رجال السلطة العامة في حدود السلطة المخولة لهم بقانون الطوارئ ولا يجوز التوسع في الاستثناء أو القياس عليه فالقاعدة هي ان يتساوى المعتقل مع المحبوس احتياطيا في كافة حقوقه ومن ضمن حقوق المحبوس احتياطيا الأصيلة هي حظر اتصال رجال السلطة به ألا بأمر من النيابة العامة ولم يرد استثناء على هذا الأصل ولم يشأ المشرع النص عليه لان نص المادة 20 مكررا من القانون 396 لسنة 1956 م جاء عاما دون تخصيص حقوق بعينها وكذا النص الوارد في المادة 3 مكررا في القانون 162 لسنة 1958 م بشان حالة الطوارئ فلا يجوز استثناؤه من أي حق من الحقوق ما لم يرد بها نص فالأذن الصادر بزيارة المعتقل أو الاتصال به تصدره النيابة العامة وليس السلطة التي قامت بإيداعه أو اعتقاله وهو المعمول به فعلا وبالتالي فالأمر الصادر باعتقاله لا يتضمن حرية رجال السلطة من الاتصال به والعسف به في أي وقت لانه قد ثبت فعلا أن رجال السلطة قد يصدرون أمرا باعتقال شخص لغاية غير مشروعة كالحصول منه على اعترافات وهو ما حدث فعلا في عدد من القضايا أن قدم بعض المعتقلين إلى النيابة للإدلاء باعترافات عن قضايا ثبت فيما بعد عدم ارتكابهم لها لذلك فأننا أعمالا لصحيح القانون وروح التشريع نري أن هذا الحظر ينطبق على المعتقل وعلى المحبوس احتياطيا .
تأديب المحبوس احتياطيا
نصت المادة 48 من القانون رقم 396 لسنة 1956 على انه " يعامل المحبوسون احتياطيا فيما يتعلق بالنظام التأديبي معاملة المحكوم عليهم بالحبس أو السجن ، ومع ذلك لا توقع عليهم عقوبة النقل إلى الليمان ".
نهج المشرع فى القانون الحالى منهجا في توحيد المعاملة بين المحكوم عليهم والمحبوسين احتياطيا أو على الأقل تقليل الفارق في المعاملة إلى أقصى حد ولم يأخذ بقاعدة التفريد التنفيذي في تنفيذ العقوبات السالبة للحرية وضرورة تصنيف المسجونين وتمييز المحبوسين احتياطيا في المعاملة عن المحكوم عليهم على نهج المشرع في المرسوم بقانون 180 لسنة 1949 م فكان هذا القانون يكتفي بمعاملة المحبوسين احتياطيا فيما يتعلق بالعقوبات التأديبية معاملة المحكوم عليهم بالحبس ، ألا ان القانون الحالي تشدد ونص على معاملتهم فيما يتعلق بالعقوبات التأديبية معاملة المحكوم عليهم بالسجن أو بالحبس ومفاد ذلك انه أجاز توقيع كافة العقوبات المنصوص عليها في المادتين 43 ، 44 من القانون فيما عدا عقوبة النقل إلى فرقة التأديب المخصوصة في الليمان فلا يجوز إيداع المحبوس احتياطيا فيها فيجوز توقيع عقوبات الإنذار والحبس والانفرادي والجلد [4]علي المحبوسين احتياطيا وهو أمر لا يتفق مع ابسط قواعد العدالة فالأصل في المحبوس احتياطيا انه بريء إلى أن تثبت إدانته ومساواته بالمحكوم عليه في التأديب يخل بهذه القواعد والنص عليه في التشريع يعتبر خروجا على مقتضيات العدالة في ضرورة التمييز المحبوسين احتياطيا والمحكوم عليهم .
- الزيارة والمراسلة للمحكوم عليهم
1- الزيارة
للمحكوم عليه بالحبس البسيط
مرة كل أسبوع ماعدا أيام الجمع والعطلات الرسمية ( مادة 60 من القرار79 لسنة1960 م ) عدا أول وثاني أيام عيدي الفطر والأضحى لمن يستحقها وذلك سواء إذا كان مودعا بسجن عمومي أو إذا كان مودعا بسجن مركزي فيكون لذويه هذا الحق ( مادة 36 من القرار 1654 لسنة 1971 م ) .
للمحكوم عليه بالحبس مع الشغل
إذا كان مودعين في السجون العمومية مرة واحدة كل شهر ( مادة 64 من القرار 79 لسنة 1961 م ) ومرة كل أسبوعين إذا كانوا مودعين بإحدى السجون المركزية مادة 36 من القرار رقم 654 لسنة 1971 م وهي من المفارقات الغربية في اللوائح رغم اتحاد فئة كل من المسجونين .
للمحكوم عليه بالأشغال الشاقة والسجن
يصرح لذويه بزيارة واحدة كل شهر ، وتتم أول زيارة بعد انقضاء شهر من تاريخ تنفيذ العقوبة ويشترط لأتمام الزيارة أن يكون المسجون سلوكه حسن ( مادة 64 من القرار 79 لسنة 1961 م ) ويسقط الحق في الزيارات التي لا تتم بانتهاء كل شهر ويصرح لهم بالزيارة أول و ثاني عيدي الفطر والأضحى لمن يستحقها ( مادة 73 من القرار 79 لسنة 1961م ) .
مدة الزيارة العادية
ربع ساعة لكل من المحكوم عليه بالحبس البسيط ومودع بسجن عمومي أو المحكوم عليه بالأشغال الشاقة أو السجن ( مادة 71 من القرار 79 لسنة 1961 م ) اما المحكوم عليه بالحبس البسيط ومودع بالسجون المركزية فمدة الزيارة نصف ساعة ( مادة 40 من القرار 1954 لسنة 1971 م ) .
عدد الزائرين
لا يجوز في الزيارة العادية ان يزيد عدد الزائرين للمسجون على شخصين ألا بموافقة مدير أو مأمور السجن على ألا يجاوز في هذه الحالة أربعة زائرين ، وفي جميع الأحوال يتجاوز عمن يرافق الزائرين من الأطفال أو الأولاد الذين لا تزيد أعمارهم على اثنتي عشرة سنة ( مادة 72 من القرار لسنة 1961 م ، مادة 41 من القرار 1654 لسنة 1971 م ) .
ميعاد الزيارة
تتم الزيارة العادية في الليمانات والسجون العمومية والسجون المركزية من الساعة التاسعة صباحا حتى الساعة الثانية عشرة ظهرا ( مادة 73 من القرار 79 لسنة 1961 م ، مادة 40 من القرار 1654 لسنة 1971 م ) .
ويجوز زيارة المسجون عند نقله إلى سجن في بلد آخر مرة واحدة قبل أو بعد نقله ولو لم يحل ميعاد المراسلة أو الزيارة العادية المستحقة له ، ولا تحسب هذه الزيارة إن المراسلة في الزيارات أو المراسلات المقررة للمسجون .
ويستثني من ذلك المسجون المنقول إلى سجن آخر لصالح الضبط أو المسجون المجاري بالنقل إلى الليمان
(مادة 66 من اللائحة 79 لسنة 1961)
زيارة المسجونة لطفلها
إذا كان للمسجونة طفل مودع أحد الملاجئ وجب تيسير رويتها إياه بإحضاره إلى السجن مرتين في الشهر علي الأكثر متي طلبت المسجونة ذلك و لم يكن هناك مانع صحي ، وتيم الزيارة في غير المكان المعد للزيارة العادية بحضور إحدى موظفات السجن و لمدة لا تجاوز نصف ساعة و لا تمنع هذه لآي سبب يتعلق بسلوك ألام داخل السجن و لا تحول الزيارات المذكورة دون الزيارة المستحقة بمقتضى اللائحة
( مادة 80 من القرار 79 لسنة 1961)
موانع الزيارة
1 – لا يصرح بالزيارة أثناء وقفها لاسباب صحية آلا بموافقة مدير عام السجون مع اتخاذ الإجراءات الصحية المناسبة قبل الزائرين ( مادة 79 من القرار 79 لسنة 1961 )
2 – سوء سلوك المسجون ، و مجازاته بالنقل إلى الليمان
3 – أسباب متعلقة بالأمن
و يجب أن يكون منع الزيارة للأسباب متعلقة بالأمن أن تكون هذه الأسباب عامة كانتشار الأوبئة أو حالة هياج جماعي أو حريق .
مكان زيارة المسجون
تتم الزيارة في المكان المخصص لذلك في السجن بحضور أحد مستخدمي السجن أما الزيارة الخاصة فتيم في حضور أحد ضباط السجن ( مادة من القرار 79 لسنة 61 ، مادة 40 من القرار 1954 لسنة 1971 )
2 - المراسلة
المحكوم عليه بالحبس البسيط
لهم الحق في التراسل في أي وقت ( مادة 60 من اللائحة 79 لسنة 64 )
المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة أو السجن
خطابان شهريا اعتبار من تاريخ تنفيذ العقوبة و لمدير أو مأمور السجن عند الافتضاء التصريح بإرسال اكثر من خطابيين كما لهم حق استلام جميع ما يرد له خطابات ( مادة 64 من الفرار 79 لسنة 61 ) .
و لا تؤثر الخطابات التي يحررها المسجون لاهله أو لأصدقائه بطلب نقود لشراء ملابس داخلية أو ما شابه ذلك في مواعيد المراسلة العادية المستحقة له ( مادة 62 من اللائحة 79 لسنة 61 )
القيود التي ترد علي المراسلة
أوجبت اللائحة الداخلية للسجون علي مدير السجن أو المأمور أن يطلع علي ورقه ترد إلى المسجون أو يرغب المسجون في إرسالها ( مادة 61 من القرار 79 لسنة 61 ، المادة 35 من القرار 1954 لسنة 71 ) ، و قد انتهيا إلى مخالفة هذا النص للدستور (ا) لانه يمثل اعتداء و انتهاكا للحقوق الشخصية للمسجون

- علاج المسجونين
لم تختلف القواعد التي كانت تنظيم علاج المسجونين في السجون المصرية منذ صدور الأمر العالي في فبراير سنة 1901 م حتى ألان بل انه الثابت أن القانون نامة السلطاني ( الهمايوني ) الصادر في سنة 1855 م ( المادة 16 منه ) " إذا حصل لاحد من المحبوسين أيا ما كانوا مرض شديد فينبغي أن تؤخذ عليه ضمانه قوية و يرخص له في الإقامة بمنزله و مداومته حتى يبرأ من مرضه عند الخاص و العام ورخص له في الإقامة بمنزله يلزم البحث في حالته بالتدقيق في طرف مأمور الأمور الملكية بتلك البلدة في كل خمسة عشر يوما مرة هل اكتسب آفاقه في مرضه أم لا ) و قد تطورت التشريعات الخاصة بالسجون في ضرورة الرعاية الطبية للسجين ، و حدد المشرع في الفصل السابع ومن المواد من 33 حتى 37 القواعد العامة لعلاج المسجونين و نص علي :
( 1 ) يكون في كل ليمان أو سجن غير مركزي طبيب أو اكثر و هذا ما يعيب القانون حيث انه لم يحدد العد الكافي للأطباء في كل سجن بما يتناسب مع عدد المسجونين به .
كما أنه في الفقرة الثانية من المادة 33 لم توجب أن يكون للسجن المركزي طيب و اكتفي بأنه في حالة عدم تعيينه إسناد هذه المهمة إلى أحد الأطباء الحكوميين و هو نص لا يتفق مع اتساع عدد السجون المركزية خاصة مع تزايد عدد السجون المركزية و تحويل معظم أقسام الشرطة إلى سجون مركزية ينفذ فيها عقوبة الحبس البسيط أو الحبس مع الشغل فضلا عن أنه لا يتوافر فيها طبقا لائحة كثير من المزايا و الشروط التي قد تكون للسجون العمومية أو حتى لليمانات من حيث التغذية أو التأثيث أو الشروط الصحية و هذا النص ساير فيه المشرع الأمر العالي 9 فبراير سنة 1901 م بلائحة السجون ( مادة 26 ) و المرسوم بقانون 180 لسنة 1949 م و إذا كان هذا الأمر مقبولا في الماضي ألا انه ألان لا يتفق مع متطلبات العصر من أهمية تحديد العدد الكافي من الأطباء لليمانات و السجون العمومية و تعيين طيب عدد كاف من الأطباء لكل سجن مركزي لان علاج المسجون من أهم مقومات الإصلاح التي تعني كافة التشريعات الحديثة

(2) كما انه الملاحظ أن المشرع قد تشدد في الإجراءات اللازم اتباعها عند تبين الطيب أحد المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة عاجز عن العمل في اليمان لمرض إصابة و ضرورة نقله إلى سجن عمومي و الأمر العالي 9 فبراير سنة 1901 كان اكثر تيسرا في انه اكتفي بصدور التعليمات من الطبيب مباشرة إلى مأمور السجن لنقل المحكوم عليه دون تفرقه بين المحكوم عليه بالأشغال الشاقة أو السجن أو الحبس مع الشغل و هذا اتجاه اكثر اتساقا مع النظم الحديثة لانه قد لا تنتظر حالة المسجون الإجراءات بما فيها من إطالة
ونري إن الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون 396 لسنة 1956 م تكفي من التثبت في حالة المريض بعد نقله و قد حققت الضمانات إذا ما تبين شفاؤه في السجن المنقول إليه فاللجنة المشكلة طبقا لاحكام هذه المادة من مدير القسم الطبى ومدير عام مديرية الشئون الصحية أو من يندبه كبديل مع توافر ضمانة هامة للمسجون هو ندب أحد الأطباء المختصين تبعا لحالة المسجون للاشتراك في أعمال تلك اللجنة حتى تتوافر الضمانة التامة له .

- الإفراج الصحي
إذا تبين لطبيب السجن آن هناك مريضا بمرض خطير يهدد حياته للخطر آو يعجزه عجزا كاملا يعرض آمره على مدير القسم الطبى للسجون لفحصه بالاشتراك مع الطبيب الشرعي للنظر في الإفراج بعد موافقة النائب العام وينفذ قرار الإفراج بعد اعتماده من مدير مصلحة السجون وموافقة النائب العام ويتعين على القسم الذي يطلب المفرج عنه الإقامة في دائرته عرضه على طبيب الصحة كل ستة شهور وتقدم تقريرا عن حالته يرسل إلي مصلحة السجون ويجوز لمدير عام السجون ندب مدير طب السجون والطبيب الشرعي للكشف على المفرج عنه لتقرير حالته كلما رؤى ذلك ، ويعاد المفرج عنه صحيا إلي السجن إذا تبين للجنة المشار إليها انه تم شفاؤه نهائيا .
ويجوز أعادته إذا غير محل أقامته دون آن يخطر الجهة الإدارية المختصة وتستنزل من مدة العقوبة المدة آلتي يقضيها المفرج عنه خارج السجن .

- واجبات الطبيب طبقا للائحة الداخلية للسجون
نصت اللائحة الداخلية للسجون الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 79 لسنة 1961 م على اختصاص الطبيب :
- مسئولية الطبيب عن كافة الإجراءات الصحية بالسجن آلتي تضمن سلامة صحة المسجونين (مادة 24 من اللائحة)
- أن يتفقد السجن مرة على الأقل يوميا (مادة 26)
- الكشف على كل مسجون فور إيداعه السجن والكشف على المسجونين المرضى يوميا ويأمر بنقل المريض ألي مستشفى السجن (مادة 27)
- زيارة كل مسجون محبوس انفراديا مرة كل يوم (مادة 27)
- الكشف على المسجونين من غير المرضى مرة كل أسبوع (مادة 27)
- تدوين البيانات الخاصة بأعمال المسجونين وحالتهم الصحية (مادة 28)
- طلب عزل آي سجين يرى انه مصاب بمرض معد أو يشتبه انه مصاب به وان يتخذ الاحتياطات الصحية الوقائية لمنع انتشار آي مرض (مادة 29)
- تطعيم المسجونين عند أيداعبهم السجن ضد الجدري والتيفود وتطعيم المسجونين من وقت لاخر ضد الجدري (مادة30)
- أخطار مدير السجن آو مأموره كتابة بآي ضرر قد يصيب المسجون من جراء تنفيذ الحبس الانفرادي والعمل الذي يقوم به السجين وان يبين له الوسائل لدرء هذا الضرر (مادة 31)
- أن يبلغ مدير اللجان أسماء المسجونين الذين بلغوا سن الستين لعرضهم علي اللجنة ( مادة 34 )
- تحرير تقرير طبي عن إصابة أي مسجون سواء عرض عليه عن طريق إدارة السجن أو شاهد الإصابة بنفسه أثناء وجوده في العيادة أو أثناء وجوده في العيادة أو أثناء مروره علي السجن الكشف علي مسجون قبل نقله إلى سجن آخر والتأكد من خلوه من أي مرض قد يعرض حياته للخطر والإشارة بوسيلة النقل المناسبة ( مادة 36 )
- ضرورة نقل أي مريض مسجون لا تتوافر أسباب علاجه بالسجن إلى مستشفى خارجي وعرض على الطبيب الشرعي واتخاذ ما يراه ضروريا للمحافظة على صحة المسجون وإذا رأى إن حالة المريض تستوجب أخذ رأي أخصائي عليه استئذان مصلحة السجون تليفونيا في الحالات المستعجلة ( مادة 37 )
- قبول الأدوية التي ترد للمريض من الخارج إذا رأى ضرورة لذلك ،الكشف على المسجون قبل الإفراج عنه فإذا ثبت أنه مصاب بمرض معد وجب عليه إرساله إلى أقرب مستشفى معد لذلك ( مادة 38 )
- الكشف على مستخدمي السجن الخارجين عن الهيئة كالسجانين والعساكر والممرضين ( مادة 39 )
- باعتباره هو المسئول عن الإجراءات الصحية مراقبة الإجراءات المنصوص عليها في المادة 45 من اللائحة وأن قص شعر المسجون ليس الغرض منه تكديره أو إيذاءه معنويا والتأكد من استحمام المساجين بالماء الساخن والصابون ( مادة 45 )
- التأكد من وضع المسجونين المقبولين في السجن حديثا تحت الاختبار الصحي لمدة عشرة أيام ( مادة 46 )
- التأكد من تطهير الغرف التي حصل بها مرض معد ووضع المسجونين فيها .
- خطورة حالة المسجون المريض
إذا بلغت حالة المسجون المريض درجة الخطورة وجب على إدارة السجن إبلاغ الإدارة التي يقيم فيها أهله لإخطارهم بذلك ويؤذن لهم بزيارته .

- خطورة نص الفقرة الثانية من المادة 33 من اللائحة الداخلية للسجون
أن الفقرة الثانية من لائحة تنظيم السجون رقم 79 لسنة 1961 أعطت الحق لمدير السجن أو مأموره في عدم اتباع التعليمات و التوصيات التي يشير بها الطيب و هو أمر يجعل الاختصاصات و المسئوليات المنصوص عليها للطبيب و هو أمر يجعل الاختصاصات و المسئوليات المنصوص عليا للطبيب مجرد لغو لا قيمة له و تفويض لاختصاصاته ما دام تعليمات و توصياته عرضه للتعقيب و الإلغاء من جهة غير طبية في مسائل فنية ونري ضرورة إلغاء هذا النص و جعل الرقابة علي أعمال الطبيب للجهة الطبية الأعلى دون غيرها

_________________
يا احلي البلاد يا بلادي


المحكمه هي بيتي
القانون هو طريقي
العداله هي هدفي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://onlinebook.forumegypt.net
المش محامي
عضو مجتهد
عضو مجتهد
avatar

عدد المساهمات : 45
تاريخ التسجيل : 16/07/2011
المزاج : سيبك انتا

مُساهمةموضوع: رد: الحبس الاحتياطي وبحث بالتفصيل عنه في ضوء القانون المصري جزء 2    الثلاثاء أغسطس 09, 2011 2:17 am

شكرا ليك يا استاذ عبدالله علي الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحبس الاحتياطي وبحث بالتفصيل عنه في ضوء القانون المصري جزء 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي اون لاين بوك  :: منتديات رجال القانون :: البحوث والدراسات :: جنائي-
انتقل الى: